ور الكثير من المؤشرات المناخية المرتبطة بفصل الربيع في الكثير من المناطق بسابق يومين لكل عشرة سنوات.
في الربيع، يكون محور الأرض مائلاً نحو الشمس ويزداد طول فترة النهار بسرعة في نصف الأرض الذي يميل فيه محور الأرض نحو الشمس. وذلك حيث يميل هذا النصف من الكرة الأرضية نحو الدفء بشكل ملحوظ مما يؤدي إلى بدء نمو النباتات الجديدة، وهي العملية التي تميز فصل الربيع وتعلن عن قدومه. وفي المناطق التي تشهد سقوطًا للثلوج تبدأ هذه الأخيرة في الذوبان وتفيض الأنهار. وكذلك الحال في المناطق التي تشهد موجات صقيع في فصل الشتاء حيث تأخذ شدة هذه الموجات في الاعتدال. ومع ذلك، فالكثير من المناطق معتدلة المناخ لا تشهد ثلوجًا أو موجات صقيع، وإنما ترتفع فيها درجة حرارة الهواء والتربة. وتتفتح زهور العديد من النباتات المزهِرة في هذه الفترة من العام، ويحدث هذا على فترة طويلة تبدأ أحيانًا ولا يزال الثلج موجودًا على الأرض، وتستمر حتى أوائل فصل الصيف. وفي المناطق التي لا تشهد سقوط ثلوج بطبيعتها، قد يبدأ "الربيع" مبكرًا في شهر فبراير (في نصف الكرة الشمالي) حيث تبدأ نباتات المغنوليا والكرز والسفرجل في الظهور، أو قد يبدأ في شهر أغسطس في (نصف الكرة الجنوبي). تتسم المناطق الاستوائية والمناطق شبه الاستوائية بظروف مناخية يفضل وصفها بمصطلحات الفصول الأخرى، مثل جافة أو ممطرة أو موسمية أو إعصارية. في الثقافات المختلفة، غالبًا ما يتم إطلاق أسماء متعارف عليها محليا على الفصول، وهي أسماء تكافئ في معناها لحدٍ ما المصطلحات المستخدمة في أوروبا.
ويتميز الكثير من المناطق المعتدلة مناخيًا بربيع جاف وخريف ممطر، وهو الأمر الذي يفسر حدوث عملية الإزهار في هذا الفصل، الذي يتناسب بشكل أكبر مع حاجة النبات إلى الماء والدفء. وبالنسبة للمناطق الواقعة جنوب المنطقة القطبية الشمالية فقد لا تشهد "الربيع" على الإطلاق إلى حين بلوغ شهر مايو أو حتى يونيو، أو إلى حين بلوغ شهر ديسمبر في المناطق الواقعة خارج نطاق المنطقة القطبية الجنوبية. وفي الوقت الذي يبدأ فيه الربيع على الدفء الناتج عن ميل محور الأرض نحو الشمس، يتأثر الطقس في كثير من مناطق العالم بظواهر غير مستقرة تحدث من عام إلى عام. وهذا باستثناء سقوط الأمطار في فصل الربيع، أو في أي فصل آخر، حيث يرتبط ذلك بشكل أكبر بمجموعة من الاتجاهات المتعلقة بدورات وظواهر طويلة المدى تحدثها التيارات القادمة عبر المحيطات ودرجة حرارة المحيطات نفسها؛ وهي أمور تؤدي بدورها إلى تأثيراتٍ مختلفة ومعقدة. وخير مثال يمكن أن نسوقه في هذا الصدد هو ظاهرتي النينو والتذبذب الجنوبي اللتين تم إجراء العديد من الأبحاث بشأنهما.
في الغالب الأعم، قد تشوب الطقس خلال فصل الربيع حالة من عدم الاستقرار، وذلك عندما يبدأ الهواء الدافئ في الهبوب من وقت لآخر من المناطق القريبة من خط الاستواء، بينما لا يزال الهواء البارد يهب أيضاً من المنطقة القطبية. ويشيع كذلك حدوث الفيضانات في المناطق الجبلية وبالقرب منها في هذا الوقت من العام أكثر من غيره. ويحدث ذلك بفعل ماء الثلج الذائب، الذي يزداد مراتٍ عديدة بفعل الأمطار الدافئة.في الولايات المتحدة، وتحديداً في المنطقة التي يطلق عليها زقاق الأعاصير (بالإنجليزية: Tornado Alley) تكون الأعاصير القُمعية أكثر نشاطًا في هذا الوقت من العام. وذلك لأن جبال روكي تمنع الكتل الهوائية المتدفقة سواء أكانت باردة أو ساخنة من الانتشار شرقًا حيث تدفعها بدلاً من ذلك إلى التصادم المباشر مع بعضها البعض. وبالإضافة إلى الأعاصير القُمعية، تهب العواصف الرعدية العملاقة التي يمكن أن تتسبب في تكون كميات هائلة من البرد وفي هبوب رياح عاتية للغاية. ويستتبع هذا الأمر عادةً إصدار تحذير من هبوب عاصفة رعدية شديدة أو تحذير من هبوب إعصار لتنبيه السكان واتخاذ الاحتياطات اللازمة. أما في نصف الكرة الشمالي، فيقوم التيار النفاث بدور بارز في سوء الأحوال الجوية وعدم استقرارها في فصل الربيع عنه في فصل الشتاء.
كما سبق وذكرنا، فإن الربيع كلمةٌ تُطلَق على الأحوال المناخية المعتدلة. ومع ذلك، فقد نسمع من مصادر رسمية عن بدء موسم الأعاصير المدارية في نصف الكرة الشمالي، وموسم الأعاصير الحلزونية في نصف الكرة الجنوبي في أواخر فصل الربيع، وذلك وفقًا للنشرات الإخبارية التي تذاع في العديد من الدول وتغطي أجزاءً شاسعة من القارات. وفي الواقع، فإن الأمر لا يرتبط كثيرًا بوجود علاقة بين الربيع والأعاصير المدارية/الحلزونية، بل يرتبط أكثر بمساحة المناطق التي تغطيها النشرات الإخبارية وكذلك بالمصطلحات الموسمية المستخدمة في جزءٍ ما من القارة لوصف ما يحدث في المناطق الأخرى الأقل اعتدالاً مناخيًّا .وبناءً على ذلك، فإنه يجب عند الحديث عن موسم الرياح الموسمية أن نستخدم هذا الاسم وحده دون التطرق إلى تعريفه كإحدى الظواهر المرتبطة بالربيع أو الصيف، وذلك باستثناء مَنْ لا يستطيعون التعرف على ملامح هذا الموسم إلا من خلال بيان صفاته المناخية المرتبطة بالاعتدال المناخي.